الشيخ المحمودي
144
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بلغني أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عنها [ يعني عن قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ من عنى اللّه تعالى بذلك ؟ ] فقال عليه السّلام - : عنى بذلك الأفجران من قريش أميّة ومخزوم ؟ فأمّا مخزوم فقتلها اللّه يوم بدر وأمّا أميّة فمتّعوا إلى حين . رواه العيّاشي في تفسير الآية المتقدم الذكر في تفسير : ج 2 ص 229 . 231 - وقال عليه السّلام في المعنى المتقدم من طريق آخر . كما رواه أبو النضر محمد بن مسعود العياشي رحمه اللّه ، قال : [ و ] عن مسلم المشوب ؟ « 1 » عن [ الإمام ] عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في [ تفسير ] قوله [ تعالى ] : وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ قال : « هما الأفجران من قريش بنو أميّة وبنو المغيرة » ؟ « 2 » .
--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي تفسير البرهان نقلا عن العياشي - « عن معصم المسرف ؟ » وفي تفسير الآية الكريمة من تفسير ابن كثير : ج 2 ص 538 ط دار المعرفة ببيروت ، قال : وقال السدي في قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً الآية [ قال ] : ذكر مسلم المستوفي ؟ عن عليّ انّه قال : هم الأفجران من قريش بنو أميّة وبنو المغيرة ، فأمّا بنوا المغيرة فأحلّوا قومهم دار البوار يوم بدر ، وأمّا بنوا أميّة فأحلّوا قومهم دار البوار يوم أحد ؟ وكان أبو جهل يوم بدر وأبو سفيان يوم أحد . . . ( 2 ) وقبل هذا الحديث ، قال العياشي : [ حدّثنا ] عليّ بن حاتم قال : وجدت في كتاب أبي عن حمزة الزيات عن عمرو بن مرّة قال : قال ابن عباس لعمر : يا أمير المؤمنين [ من الذين ذكر هم اللّه ] في هذه الآية : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ قال [ عمر ] : هما الأفجران من قريش أخوالي وأعمامك ، فأمّا أخوالي فاستأصلهم اللّه يوم بدر ، وأمّا أعمامك فأملى اللّه لهم إلى حين . وهذا رواه أيضا ابن كثير بسندين عن عمر بن الخطاب ، كما في تفسير الآية الكريمة من تفسيره : ج 2 ص 538 قال : وقال سفيان الثوري عن عليّ بن زيد ، عن يوسف بن سعد ، عن عمر بن الخطاب في قوله : [ تعالى ] : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قال : هما الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية ، فأما بنوا المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وأمّا بنو أميّة فمتعوا إلى حين . وكذا رواه حمزة الزيات ، عن عمرو بن مرّة قال : قال ابن عباس لعمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين هذه الآية : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ [ من هؤلاء ؟ ] قال [ عمر ] : هم الأفجران من قريش أخوالي وأعمامك ، فأمّا أخوالي فاستأضلهم اللّه يوم بدر ، وأمّا أعمامك فأملى اللّه لهم إلى حين ! ! ورواه السيوطي عن مصادر كثيرة عن عمر ، وعن ابن مردويه عن ابن عباس عن عمر ، كما في تفسير الآية الكريمة من تفسير الدر المنثور : ج 5 ص 41 ط دار الفكر .